الشيخ محمد علي الگرامي القمي
118
المعلقات على العروة الوثقى
بين المخالفة الاحتماليّة والقطعية يجب الأوّل عقلا فغير صحيح لعدم المخالفة أصلا في الصلاة حينئذ عاريا لصدق فقدان الستر كما مرّ . وأمّا التخيير في الفرض الثاني فلأنّه بعد ما لم يقدر على الامتثال التفصيليّ القطعيّ تصل النوبة إلى الامتثال الظّني أو الاحتمالي فتجب الصلاة في بعض الأطراف فقط . هذا كلّه من حيث الوظيفة في الوقت وهل يجب عليه القضاء خارج الوقت كما احتمله بعض المعاصرين أم لا ؟ إن قلنا : إنّ القضاء يباين الأداء بحسب الحقيقة وأنّه بالأمر الجديد فبعد الوقت يقطع بسقوط التكليف الأوّل إمّا لاسقاطه بما أتى في الوقت وإمّا لسقوط قيده أي الوقت ، وإمّا من جهة الأمر الجديد فهو مشكوك والأصل البراءة . وأمّا إن قلنا : أنّه بالأمر السابق من باب تعدّد المطلوب وأنّ الأمر بالقضاء كاشف عن بقاء الأمر الأوّل فقاعدة الاشتغال تحكم باتيان بعض الأطرف الآخر خارج الوقت . المسألة 48 : المصلّي : مستلقيا أو مضطجعا لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجسا . . . : الفرع الأوّل في كلامه - قده - لا اشكال فيه لعدم صدق لبس الحرير والصلاة في النجس إنّما الكلام في قوله - قده - : وإن كان يتستّر بهما فالأحوط كونهما ممّا تصحّ فيه الصلاة . فانّ الظاهر أنّه - قده - فرض المسألة فيما لم يكن له ساتر غير الفرش واللحاف فيكون مضطرّا إلى الستر بهما فهما بمنزلة الحشيش ونحوه للمضطرّ وحيث إنّه يشترط في السّتر الاضطراري ما يشترط في الاختياري فلا تصحّ الصّلاة فيهما حينئذ . والوجه في احتياطه دون الفتوى احتمال أنّ الستر الاضطراري كالحشيش لا يكون من السّتر الصلاتي بل ستر من الناظر فلا يشترط فيه ما يشترط في الستر الصلاتي والرواية الدالّة على لزوم السّتر بالحشيش لمّا كانت ذات احتمالين كما تقدّم فلا يعلم أنّه من السّتر الصلاتي . ويمكن أن يكون مراده - قده - من التسترّ باللحّاف والفراش لفّ اللحاف والفرش ببدنه وحينئذ يحتمل صدق لبس الحرير والنّجس و ( الصلاة فيه ) ولمكان ذلك